[ 163 ] [... ] عليه وآله، إلى يومنا يدل على الوجوب. (والثاني) التمسك بطريقة الاحتياط. (والثالث) ما روى بطريق (من طريق خ) الجمهور، وطريقنا عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه واله، مفتاح (افتتاح ح) الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (2). ووجه الاستدلال به، أن التحليل واجب، وهو منحصر في التسليم فالتسليم واجب. (ان قيل) لا نسلم انحصار التحليل في التسليم، ولا يدل الخبر عليه الا بدليل الخطاب (3) وانتم غير قائلين به. (فنجيب عنه): أن الدليل على الانحصار أنه قد ثبت عند اهل اللسان منع كون الخبر أخص من المبتدأ، بل يكون إما اعم منه، أو مساويا له، والا تعرى الكلام عن الفائدة، ولهذا لا يجوز الحيوان انسان، واللون سواد، ويجوز الانسان حيوان والسواد لون، لامتناع انحصار الحيوانية والسواد في الانسان واللون. وإذا تقرر هذا، فقوله عليه السلام: (تحليلها التسليم)، لو لم يكن التحليل منحصرا في التسليم، لكان حاصلا بسواه، فيكون (التحليل) - وهو المبتدأ - اعم من التسليم، فيكون الخبر اخص منه ضرورة، وهو غير جايز بلا خلاف، فذلك لا يجوز. ولا يرد عليه الاشكال بقولهم: صديقى زيد وعمرو، لان المعطوف والمعطوف عليه في حكم شئ واحد، أو تقدر خبرا محذوفا (4) يدل عليه البارز. ________________________________________ (1) قال رسول الله صلى الله عليه (وآله): مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم. سنن أبي داود ص 16 طبعة مصر باب فرض الوضوء رقم 61. (2) الوسائل باب 1 حديث 1 و 8 من أبواب التسليم، مع اختلاف في الفاظهما. (3) أي المفهوم المخالف. (4) تقدير الكلام: وصديقي عمرو بناء على كون قوله صديقي في المثالين خبرا مقدما للمبتدأ المؤخر. ________________________________________