[ 250 ] [... ] والاخرى، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أول السنة، فقال: ان كان محتاجا فلا بأس (1). وعنه عن معوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: الرجل تحل عليه الزكاة، في شهر رمضان، فيؤخرها إلى المحرم، قال: لا بأس، قال: قلت: فانها لا تحل عليه الا في المحرم، فيعجلها في شهر رمضان، قال: لا بأس (2). وذهب ابنا بابويه والشيخ في النهاية وأتباعه، إلى انه لا يجوز، وهو الاشبه، وعليه المتأخر. لنا ان (مطلق خ) الامر يقتضي عدم التأخير، واستدل بعض بأن الزكاة مقرونة بالصلاة، والصلاة لا يجوز تأخيرها. فكذا الزكاة، وفيه ضعف. فأما الروايات، فقد حملها الشيخ في النهاية، على جواز التأخير، انتظارا للمستحق، وهو حسن، الا ان ان هذا التقدير (3)، لا يجوز تقييده بشهر أو شهرين (4) بل يكون غير مقيد، لجواز الا يرتفع العذر في هذه المدة، فيجوز التأخير بعدها لوجود العذر. فالاشبه ما قاله دام ظله من ان التأخير لا يجوز الا لعذر، فلا يقدر بشئ، غير زوال العذر، يعني يتقدر بزوال العذر لا غير. ولقائل ان يقول: ان سلمتم الروايتين (الروايات)، فالواجب اجراؤهما ________________________________________ (1) الوسائل باب 49 حديث 10 من أبواب المستحقين للزكاة. (2) الوسائل باب 49 حديث 9 من أبواب المستحقين للزكاة. (3) في نسخة: الا ان على هذا التأويل لا يجوز الخ. (4) في بعض النسخ هكذا: لان سبب التأخير إذا كان انتظار المستحق فيكون عدمه عذرا في جواز التأخير فتقييد التأخير بشهر أو شهرين غير مقيد لجواز ان لا يرتفع الخ. ________________________________________