[ 258 ] [... ] مع الضرورة بقدر سد الرمق. اما الاول فلما رواه حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم وابي بصير وزرارة، عن أبي عبد الله عليهما السلام، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الصدقة أوساخ ايدي الناس، وان الله قد حرم علي منها ومن غيرها ما قد حرمه، وان الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب، الحديث (1). ولما رواه حماد (أبان خ) بن عثمان، عن اسمعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي؟ قال: هي الزكاة، قلت: (أ خ) فتحل صدقة بعضهم على بعض؟ قال: نعم (2) ومثله عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام (3). واما الثاني، فمتفق عليه (فان قيل): الروايات مخصوصة بمن لم يتمكن من الاخماس (قلت): التخصيص خلاف الاصل، وما وجد في بعض الكتب، أو فتوى بعض، لم (لا خ) يصلح ان يكون مخصصا. واقتصر الشيخ في الجمل، والمرتضى في الانتصار، وسلار في الرسالة، والمتأخر، على عدم تمكنهم من الاخماس. والذي اعتقده ان الاضطرار مراد من الكل. وقد صرح الشيخ بذلك في الاستبصار، حيث أول ما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله عليه السلام، انه قال: اعطوا الزكاة من ارادها من بني هاشم، ________________________________________ (1) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة. (2) الوسائل باب 32 حديث 5 من أبواب المستحقين للزكاة. (3) الوسائل باب حديث 4 من أبواب المستحقين للزكاة، ومتنه هكذا: قال سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم، فقال: هي الزكاة المفروضة، ولم يحرم علينا صدقة بعضنا على بعض. ________________________________________