[ 317 ] [ والاقامة في موضع الاعتكاف، فلو خرج أبطله إلا لضرورة أو طاعة مثل تشييع جنازة المؤمن أو عيادة مريض أو شهادة، ولا يجلس لو خرج، ولا يمشي تحت الظل. ولا يصلي خارج المسجد الا بمكة. وأما أقسامه: فهو واجب وندب، فالواجب ما وجب بنذر وشبهه وهو ما يلزم بالشروع، والمندوب ما تبرع به. ] مسجد جماعة (1) وهو أشبه. والقول الثاني للشيخ وعلم الهدى وابنى بابويه، الا ان علي بن بابويه جعل (موضع جامع البصرة) (مسجد المدائن) وابنه محمد جعله خامسا. والمستند روايات (منها) ما رواه ابن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال: لا اعتكاف الا في مسجد جماعة قد صلى فيه امام عدل صلاة جماعة، ولا بأس ان يعتكف في مسجد الكوفة، ومسجد المدينة، ومسجد مكة (2) وفي رواية علي بن الحسن بن فضال عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد: (ومسجد البصرة) (3) وقال ابن أبي عقيل في المتمسك: يصح في المساجد كلها، وافضلها المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه واله، ومسجد الكوفة، ومساجد الجماعات، في ساير الامصار متمسكا بقوله تعالى: ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد (4) وحمل الروايات الواردة، بالتعيين، على الافضلية. ________________________________________ (1) الوسائل باب 3 حديث 6 من كتاب الاعتكاف. (2) و (3) الوسائل باب 3 حديث 8 و 9 من كتاب الاعتكاف. (4) البقرة - 187. ________________________________________