[ 318 ] [ ولا يجب بالشروع، فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان، المروي انه يجب. ] والمتأخر على مذهب الشيخ، والمختار مذهب المفيد، وعليه شيخنا دام ظله. لنا وجوه (الاول) الروايات (منها) ما قدمناه و (منها) ما رواه احمد بن محمد، عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان علي عليه السلام، يقول لا ارى الاعتكاف الا في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله أو مسجد جامع (الحديث) (1). ومثل ذلك ما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام (عن علي عليه السلام خ) (2) (الثاني) مقتضى الاصل جواز الاعتكاف في كل المساجد لكونه عبادة وهي محلها، خولف جوازه في غير الجامع، والاربعة للاجماع، والباقي على اصله. (فان قيل): كيف ادعيت الاجماع مع مخالفة ابن أبي عقيل؟ (قلنا) هو قول متروك، ويلزم منه ايضا العدول عن روايات كثيرة. (الثالث) مخالفة الدليل (الاصل خ) كلما كان اقل كان أولى، فجوزنا في كل جامع، حذرا من تكثير مخالفة الدليل. (الرابع) إذا عملنا برواية الجامع، يمكن حمل الرواية بالاربعة على الاستحباب (الافضلية خ) فيكون معمولا بها، فاما لو عملنا بالاربعة، يبقى رواية الجامع مطرحة، وهو غير جايز، الا لضرورة. " قال دام ظله ": ولا يجب بالشروع، فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان، المروى انه يجب، (وقيل): لو اعتكف ثلاثا، فهو بالخيار في الزائد، فان ________________________________________ (1) الوسائل باب 3 حديث 10 من كتاب الاعتكاف. (2) الوسائل باب 3 حديث 5 من كتاب الاعتكاف. ________________________________________