[ 329 ] [ فإن ركب طريقه قضى ماشيا، وإن ركب بعضا قضى ومشى ما ركب، ] قيل يجزي ان حج بنية النذر عن حجة الاسلام، ولا تجزى حجة الاسلام عن النذر، وقيل لا تجزى احديهما عن الاخرى، وهو اشبه. اقول إذا اجتمعت حجة الاسلام والنذر، يفرض فيه ثلاث مسائل (الاولى) ان يكون نذر ان يحج حجة الاسلام، فالاتيان بها وحدها كاف والثانية ان يحج غيرها، فيأتي بهما وجوبا (والثالثة) ان يكون نذر مطلقا، مجردا للنظر عن (إلى خ) احديهما، ففيه قولان. قال في التهذيب والنهاية: ان حج بنية النذر اجزأ عن حجة الاسلام، وفي النهاية، ان نوى حجة الاسلام لا يجزي عن النذر. واستدل في التهذيب، برواية ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله الحرام، فمشى، هل يجزيه من (عن خ) حجة الاسلام؟ قال: نعم (1). واختار في الخلاف والجمل، ان لا يجزي احديهما عن الاخرى، وهو اختيار المتأخر وشيخنا. وتردد في المبسوط، قال: والاولى ان لا يجزي، لانه لا يصح منه قبل حجة الاسلام، ولو قلنا يصح، كان قويا، لعدم المانع. والذي اختاره، اختيار الخلاف والجمل، ووجهه ان موجب حجة الاسلام، قائم سابقا، وللنذر تأثير ضرورة، فيجب العمل بمقتضاه، ولانه لا دليل على إجزاء إحداهما عن الاخرى. " قال دام ظله ": فان ركب طريقه، قضى ماشيا، وان ركب بعضا، قضى ومشى ما ركب، وقيل يقضي ماشيا لاخلاله بالصفة، إلى اخره. ________________________________________ (1) الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب وجوب الحج. ________________________________________