[ 339 ] [ ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان، أشبهما المنع. وهو مع الاضطرار جائز. وشروطه ثلاثة: النية، وأن يقع في أشهر الحج، وأن يحرم من الميقات أو من دويرة أهله إن كانت أقرب إلى عرفات. ] وبالثاني قال المرتضى وسلار، والثالث مذهب الشيخ في الجمل. وقال في الخلاف والمبسوط: شوال وذو القعدة وذو الحجة إلى يوم النحر، مستدلا بالاجماع، وبان هذا الزمان هو الذي لا يصح وقوع الاحرام الا فيه، فزمان الحج ينحصر فيه، وعليه المتأخر في باب اقسام الحج. والذي أتحققه ان المراد بأشهر الحج ان كان زمانا يقع فيه المناسك كلها، فهو الاشهر الثلاثة، وان كان المراد زمانا لو أنشأ الاحرام فيه، يدرك الحج، فإلى يوم النحر، وهو يختلف بحسب الشخص وقدرته على المشي، وما يركب، فقد يكون إلى يوم التاسع بالنسبة إلى ضعيف الحركة والقدرة، والى يوم العاشر للقوي أو راكب الدابة. والاولى بهذا المعنى ان لا يتجاوز عن التاسع، لان بعض المناسك يجب ان يوقع ليلة عرفة. اللهم إلا ان يبنى القول بالعاشر على مذهب المرتضى، وهو أنه عنده لو أدرك الوقوف بالمشعر إلى قبل الزوال، فقد ادرك الحج. وعند الشيخ، لو لم يدرك حتى طلعت الشمس، فقد فاته الحج، وسنبين ذلك في موضعه. " قال دام ظله ": ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا، ففي جوازه قولان، اشبههما المنع. انما قال الاشبه (المنع خ)، لانه خلاف فرضه، فيكون تشريعا، وهو غير جايز، ________________________________________