[ 408 ] [ الثالث في باقي المحظورات: وهي تسعة: الاستمتاع بالنساء، فمن جامع أهله قبل أحد الموقفين، قبلا أو دبرا، عامدا عالما بالتحريم أتم حجه ولزمه بدنة والحج من قابل فرضا كان حجه أو نفلا. وهل الثانية عقوبة؟ قيل: نعم، والاولى فرضه، وقيل: الاولى فاسدة والثانية فرضه. والاول هو المروي. ولو أكرهها وهي محرمة حمل عنها الكفارة ولا حج عليها في القابل، ولو طاوعته لزمها ما يلزمه، ولم يتحمل عنها كفارة، وعليهما الافتراق إذا وصلا موضع الخطية (الخطيئة خ) حتى يقضيا المناسك، ومعناه ألا يخلو إلا مع ثالث، ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر لم يلزمه الحج من قابل وجبره ببدنة. ] في باقي المحظورات " قال دام ظله ": وهل الثانية عقوبة؟ قيل: نعم، والاولى فرضه. اقول: قد ثبت انه إذا جامع قبل الوقوف بالمشعر، يلزمه بدنة كفارة، وحج من قابل بغير خلاف. واختلف في هذا الحج، هل هو كفارة، والاولى فريضة الاسلام، أم الثانية فريضة الاسلام؟ قال في النهاية: بالاول، وهو في رواية حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: سألته عن محرم غشى امرأته وهي محرمه؟ قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجبني في الوجهين جميعا (عن الوجهين خ)؟ قال: ان كانا جاهلين استغفرا ربهما، ومضيا على حجهما، وليس عليهما شئ، وان كانا عالمين، فرق بينهما من ________________________________________