[ 424 ] [ ويحرم بإلقاء السم. وقيل: يكره. ولو تترسوا بالصبيان والمجانين أو النساء ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز. وكذا لو تترسوا بالاسارى من المسلمين ولا دية. ] تعالى: إذا لقيتم فئة فاثبتوا (1) والامر يقتضي الوجوب، وفي الجواز بقوله تعالى: ولا تلقوا بايديكم إلى التهلكة (2) ألا ان العمل بالاول أظهر، وأحوط، وأشبه، لان المراد من الآية الاخيرة، لا تلقوا ما لم تكونوا مأمورين (3) (والوجهان قد ذكرهما في المبسوط واختار الاول على الاولوية خ). " قال دام ظله ": ويحرم بإلقاء السم، وقيل: يكره. القول بالكراهية للشيخ في المبسوط، والتحريم ذكره في النهاية، وهو في رواية النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن ابيه، عن علي عليه السلام، ان النبي صلى الله عليه واله نهى ان يلقى السم في بلاد المشركين (4) وعلى ما ذكره في ________________________________________ (1) الانفال - 8. (2) البقرة - 195. (3) والمناسب هنا نقل حديث من سنن أبي داود ج 3 ص 12 (باب في قوله تعالى: ولا تلقوا بايديكم إلى التهلكة) مسندا عن اسلم أبي عمران قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو فقال الناس: مه مه لا اله إلا الله يلقى بيديه إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: لما نزلت هذه الاية فينا معاشر الانصار لما نصر الله نبيه واظهر الاسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فانزل الله تعالى: وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم إلى التهلكة. فالالقاء بالأيدي إلى التهلكة ان نقيم في أموالنا ونصلحها وتدع الجهاد؟ قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. (4) الوسائل باب 16 من أبواب جهاد العدو. ________________________________________