وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 95 ] وفي حديث آخر عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) يقول: "مَنْ أُغتِيبَ عِندَهُ أَخُوهُ المُسلِمُ فاستَطاعَ نَصرَهُ وَلَم يَنصُرهُ خَذَلَهُ اللهُ فِي الدُّنيـا والآخِرةِ"(1). وفي حديث آخر عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أيضاً أنّه قال: "إذا وَقَعَ فِي رَجُل وَأَنْتَ فِي مَلاء فَكُنْ لِلرَّجُلِ نـاصِراً وَلِلقَومِ زاجِراً وَقُم عَنهُم"(2). وأيضاً ورد في الحديث النبوي الشريف قوله: "السـاكِتُ شَرِيكُ المُغتَابِ"(3). ونختم هذا البحث بالحديث الشريف الوارد عن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) أيضاً حيث قال: "ألا وَمَنْ تَطَوَّلَ عَلى أَخِيهِ فِي غَيبَة سَمِعَها فِيهِ فِي مَجلِس فَرَدَّها عَنهُ رَدَّ اللهُ عَنهُ أَلَفَ بـاب مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنيـا وَالآخِرَةِ فإنْ هُوَ لَم يَرُدَّها وَهُو قـادِرٌ عَلى رَدِّها كـانَ عَلَيهِ كَوِزرِ مَنْ إِغتـابَهُ سِبعِينَ مَرَّةً"(4). ويمكن أن تكون هذه الرواية ناظرة إلى الموارد التي يكون فيها الشخص المستمع من أصحاب النفوذ والمكانة الاجتماعية في حين أنّ المغتاب ليس كذلك، ومن الواضح أنّ سكوت مثل هذا الشخص يترتب عليه نتائج وخيمة على مستوى هتك حرمة ذلك الشخص المسلم حيث يكون استماعه لذلك أكثر ضرراً من كلام المغتاب نفسه. 2 ـ الغيبة حق الناس أو حق الله؟ وطبقاً لما ورد في تعريف الغيبة سابقاً يتّضح أنّ الغيبة من حقوق الناس لأنّها تتسبب في هتك حرمتهم وتسقيط شخصيتهم وإزهاق سمعتهم: ونعلم أنّ ماء وجه المسلم له من القيمة كما هو الحال في روح المسلم وماله وعرضه. ومن التشبيه الوارد في الآية من سورة الحجرات حول الغيبة وأنّها كمن يأكل لحم أخيه ميتاً يتّضح جيداً أنّ الغيبة من حق الناس; ومن الأحاديث الكثيرة يمكننا أن نستوحي هذا 1. المصدر السابق، ص2339. 2. كنز العمال، ح8028. 3. آثار الصادقين، ج16، ص98. 4. من لا يحضره الفقه، ج4، ص8 و 9.