وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 222 ] استَوبَلُوا مِنْ عَواقِبِ الغَدرِ"(1). 4 ـ ونقرأ في حديث آخر قول رسول الله(صلى الله عليه وآله): "أَقرَبُكُم غَداً مِنِّي فِي المَوقِفِ أَصدَقُكُم لِلحَدِيثِ وَأَدّاكُم لِلأَمـانَةِ وَأَوفـاكُم وَأَحسَنُكُم خُلقاً وَأَقرَبُكُم مِنَ النّاسِ"(2). 5 ـ ونقرأ في حديث آخر حول أهميّة الوفاء بالعهد والعواقب الوخيمة لنقض العهد عن أميرالمؤمنين(عليه السلام) أنّه قال: "أَيُّهـا النَّاسُ إِنَّ الوَفـاءِ تَوأَمُ الصِّدقُ، وَلا أَعَلَمُ جُنَّةً أَوفى مِنهُ وَمـا يَغدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيفَ المَرجَعُ، وَلَقَد أَصبحنـا فِي زَمـان أَتَّخَذَ أَكثَرَ أَهلِهِ الغَدرَ كَيساً، وَنَسَبَتهُم أَهلُ الجَهلِ فِيهِ إِلى حُسنِ الحِيلَةِ، مـا لَهُم قـاتَلَهُم اللهُ قَد يَرَى الحُوَّلُ القُلَّبُ وَجهَ الحَيلَةِ وَدُونَهـا مـانِعٌ مِنْ أَمرِ اللهِ وَنَهيهِ"(3). فهنا نجد أنّ الإمام(عليه السلام) يشكو من تغيّر الحال في عصره وزمانه وكيف أنّ الناس يرون في المنكر والحيلة ونقض العهود من كمال العقل والتدبير ويعتبرون التقوى والصدق والوفاء بالعهد نوع من الضعف وكما يقول الشاعر: غاضَ الوفاءُ وفاضَ الغدرُ واتّسعتْ *** مسـافَةُ الخُلفِ بَينَ القَولِ وَالعَملِ ونجد في عصرنا الحاضر أنّ الوفاء بالعهد قليل جدّاً، بل نادر حيث يسود نقض العهود في ما يتعلق بالروابط بين الأفراد والمجتمعات البشرية وأنّ الفاصلة بين القول والعمل كبيرة جدّاً. 6 ـ ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الباقر(عليه السلام) قوله: "ثَلاثٌ لَم يَجعَلِ اللهُ عَزَّوَجَلَّ لاَِحَِد فِيهِنَّ رَخصَةً أَداءِ الأَمـانِةِ إِلَى البَرِّ وَالفـاجِرِ، وَالوَفـاءِ بِالعَهدِ لِلبَرِّ وَالفـاجِرِ، وَبِرُّ الوالِدينِ برِّينَ كـانا أَو فـاجِرينِ"(4). وجاء نفس هذا المضمون في رواية اُخرى عن الإمام الصادق(عليه السلام) أيضاً(5). 1. نهج البلاغة، الرسالة 53. 2. بحار الانوار، ج74، ص150، ح82; تاريخ اليعقوبي، ج2، ص92. 3. نهج البلاغة، الخطبة 41. 4. اصول الكافي، ج2، ص162، ح15. 5. الخصال، ص140، ح118.