وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 364 ] إنّه يحفظ الإنسان من أخطار الغضب التي قد تدمّر حياته وتجعله يعيش الندم إلى آخر عمره. والآخر أنّ الحلم يورث الإنسان العزّة وقوّة الشخصية والشرف، لأنّ جميع الناس يرون أنّ الحلم وضبط النفس في مقابل الأشخاص الجهلاء والحاقدين دليل على عظمة النفس وقوّة الشخصية ورجحان العقل، ولذلك ورد في بعض الروايات عن الإمام علي(عليه السلام) أنّه قال: "مَن حَلُمَ سـادَ"(1). مضافاً إلى ذلك أنّ الحلم في مقابل الجهلاء يتسبب في أنّ الناس يهرعون لنصرة الحليم ضدّ الجاهل، ولهذا ورد في الحديث الشريف عن أميرالمؤمنين(عليه السلام)أنّه قال: "إنَّ أَوّلُ عِوَضِ الحَليمِ مِنْ خِصلَتِهِ أَنَّ النَّاسَ كُلُّهُم أَعوانُهُ عَلى خَصمِهِ"(2). ومضافاً إلى أنّ الحلم يورث الإنسان العزّة وماء الوجه في حين أنّ الغضب العجين بالجهل يتسبب في إراقة ماء الوجه وهتك حرمة الإنسان، كما ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "مـا عَزَّ اللهُ بِجهل قَطُّ وَلا أَذَلَّ بِحلم قَطُّ"(3) والخلاصة أنّ فضيلة الحلم وضبط النفس وسعة الصدر لها بركات وإيجابيات كثيرة في حياة الإنسان، وأفضل ما قيل في هذا الباب ما ورد عن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله): "فَأَمّا الحِلمُ فَمِنهُ رُكُوبُ الجَمِيلِ، وَصُحبَةُ الأَبرارِ، وَرَفعٌ مِنَ الضِّعَةِ، وَرَفعٌ مِنَ الخَساسةِ وَتَشهِّي الخَيرِ، وَيُقَرِّبُ صـاحِبَهُ مِنْ مَعالِي الدَّرَجـاتِ، وَالعَفوَ وَالمَهلِ وَالمَعرُوفِ والصَّمتِ، فَهذِا مـا يَتَشَعَّبُ لِلعـاقِلِ بِحِلمِهِ"(4). 2 ـ إنّ الحلم وضبط النفس حاله حال سائر الصفات الأخلاقية للإنسان من حيث الدوافع والأسباب المتعددة التي تقود الإنسان باتّجاه هذه الفضيلة، ويمكننا استعراض بعض هذه الأسباب والدوافع: 1. بحار الانوار، ج74، ص208، ح1. 2. المصدر السابق. 3. اصول الكافي، ج2، ص112. 4. تحف العقول، ص19.