وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(190) يدع صالحاً إلاّ وقد نكبه وأهلكه، وقد تكرر في القرآن آنه لا سلطان له إلاّ الوسوسة فحسب.(1) أقول: إنّما يصح ما ذكره إذا كانت للشيطان مقدرة مطلقة وعامة على كل الصالحين والموَمنين، وعند ذلك لم يدع صالحاً إلاّ وقد نكبه وأهلكه، وهو غير القول بتسلّطه على مورد خاص، وهو أيوب بإذن منه سبحانه، ولا دليل على امتناع القضية الجزئية، كيف؟ وقد حكى الله سبحانه عن فتى موسى وهو يوشع النبي قوله: (فَإِنّى نَسِيتُ الْحُوتَ وما أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) (2) 2. أن يكون المراد من "مس الشيطان بالنصب والعذاب" هو وسوسة الشيطان إلى الناس عندما اشتد مرض أيوب حيث حثّهم على أن يجتنبوه ويهجروه، فكان التعيير من الناس والتكلّم منهم لكن بوسوسة من الشيطان، ونفس هذا التعيير كان نصباً وعذاباً على أيوب، فالمراد من النصب والعذاب هو التعيير المستند إلى وسوسة الشيطان، وعلى كل تقدير فلا دلالة لكلمة العذاب بعد كلمة النصب على أنّه كان عقاباً منه سبحانه له، يقول الاِمام جعفر الصادق(عليه السلام) : "إنّ الله ابتلى أيوب بلا ذنب فصبر حتى عُيّـر، وإنّ الأنبياء لا يصبرون على التعيير".(3) وأمّا الاَحاديث الواردة حول قصة أيوب من أنّه أصابه الجذام حتى تساقطت أعضاوَه، فيقول الاِمام الباقر (عليه السلام) في حقها: "إنّ أيوب ابتلى من غير ذنب، وإنّ الأنبياء لا يذنبون، لاَنّهم معصومون، مطهرون، لا يذنبون ولا يزيغون، ____________ 1 . الكشاف: 3|16. 2 . الكهف: 63. 3 . بحار الاَنوار: 12|347 نقلاً عن أنوار التنزيل.