( 67 ) واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمدٌ يدها ) (1) . ولابد للسارق ـ بموجب الشريعة الاسلامية ـ من اعادة المادة المسروقة ( الغرم ) حيث لا يسقط عنه بحال من الاحوال حتى مع اقامة الحد . وهذا الضمان لا تلتزم به النظرية الغربية . فاذا صرف السارق المال المسروق في المجتمع الرأسمالي فانه يعاقب بالسجن ولا يجبر على رد ما سرقه إلى صاحبه (2). ولايحد السارق الا بتوفر الشروط الشرعية ، وهي البلوغ والعقل ، لقاعدة ( رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ) (3) ، والاختيار (4)، وارتفاع الشبهة (5) ، وكون المال المسروق في حرز (6) ، وان تبلغ قيمة المسروق نصاب القطع وهو ربع دينار ذهب (7) . بمعنى ان المضطر الجائع لايقطع اذا سرق ما يسد رمقه ورمق عائلته . بل ان وجود الشبهة تدرأ تنفيذ الحد لقاعدة ( ادرأوا الحدود بالشبهات ) (8) . واذا تمت السرقة في مكان عام غير مقفل لا يقطع ايضاً ، لأن القطع مختص بكون المال المسروق موضوع في حرز أو نحوه . ومن المسلم به ____________ (1) البخاري ـ كتاب الحدود باب 12. (2) ( اليوت كيري ) . مواجهة الجريمة : التحدي الامريكي . نيويورك : بانثيون ، 1986 م. (3) سفينة البحار ج 1 ص 530. (4) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 43. (5) المقنع للشيخ الصدوق ص 147. (6) تفسير العياشي ج 1 ص 319. (7) المقنع للصدوق ص 150. (8) المصدر السابق ص 147.