وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 334 ] وانما قلنا ان الاخوين يحجبان للاجماع، وايضا فانه يجوز وضع لفظ الجمع في موضع التثنية إذا اقترنت به دلالة كما قال " ان تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما " على ان اقل الجمع اثنان. فان قيل: لم حجبت الام الاخوة من غير ان يرثوا مع الاب. قلنا: قال قتادة معونة للاب لانه يقوم بنفقتهم ونكاحهم دون الام. وهذا بعينه رواه اصحابنا، وهو دال على ان الاخوة من الام لا يحجبون، لان الاب لا يلزمه نفقتهم على حال. وان كان الاخوة كفارا أو مماليك أو قاتلين ظلما لا يحجبون الام أيضا مع وجوب الاب وفقده. وكذلك ان كانا اثنين وكان أحد الاخوين كافرا أو رقا أو قاتلا ظلما كذلك فان الام لا تحجب. وقوله " لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا " معناه لا تعلمون أيهم أقرب نفعا في الدين والدنيا والله يعلمه فافهموه على ما بينه من تعلم المصلحة فيه. وقال بعضهم: الاب يجب عليه نفقة الابن إذا احتاج إليها، وكذلك الابن يجب عليه نفقة الاب مع الحاجة. فهما في النفع في هذا الاب سواء لا تدرون أيهم أقرب نفعا. وقيل: لا تدرون أيكم يموت قبل صاحبه فينتفع الاخر بماله. وقوله " فريضة من الله " نصب على الحال من قوله " لابويه "، وتقديره فيثبت لهؤلاء الورثة ما ذكرناه مفروضا فريضة مؤكدة، كقوله " يوصيكم الله " هذا قول الزجاج. وقال غيره: هو نصب على المصدر من يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فرضا مفروضا. ويجوز أن يكون نصبا على التمييز، أي فلامه السدس فريضة، كما يقال هو لك صدقة أو هبة. وانما يقال في تثنية الاب والام " أبوان " تغليبا للفظ الاب، ولا يلزم على ذلك في ابن وابنة لانه ههنا يوهم. ________________________________________