وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 369 ) الانقياد للقانون والتسليم له، من شرائط تحقّق الإيمان وصدق ادّعائه إذ قال سبحانه: ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أنْفُسِهِمْ حَرَجَاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسلِّمُوا تَسْلِيماً )(النساء: 65). ومن المعلوم أنّ المراد بتسليمهم للنبيّ هو التسليم لأحكامه والقوانين التي جاء بها والشرع الذي صدع به، وهو يعني عدم التمييز. ولقد ذمّ اللّه سبحانه شرذمة من الناس يخضعون للقانون ويذعنون له ما دام يحقّق مصالحهم وينسجم مع رغباتهم فإذا وجدوه خلاف ذلك نبذوه وخالفوه وأعرضوا عنه، يقول القرآن عن هؤلاء: ( وَإذَا دُعُوا إلى اللّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَينَهُمْ إذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وإنْ يَكُنْ لَهُمُ الحَقُّ يَأتُوا إليْهِ مُذعِنينَ ) (النور: 48ـ49). وإلى ذلك يشير قوله سبحانه: ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّهَ عَلَى حَرْف فإنْ أصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأنَّ بِهِ وَإنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا والآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ )(الحج: 11). ولهذا وصف اللّه سبحانه (النسيء) بأنّه زيادة في الكفر وكان النسيء عبارة عن تأخير حرمة شهر إلى شهر آخر. . وهو أمر كانت تفعله الجاهليّة فتؤخّر حرمة شهر المحرّم ـ إذا أهلّ وهم في القتال ـ إلى شهر صفر، وقد كان سدنة الكعبة يرتكبون ذلك لقاء ثمن قليل يأخذونه من المعتدين والراغبين في القتال والعدوان في الأشهر الحرم فقال سبحانه: ( إنَّما النَّسِيءُ زِيَادةٌ في الكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذينَ كَفَرُوا يُحِلّونَهُ عَامَاً وَيُحَرِّمُونَهُ عَامَاً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ ) (التوبة: 37). كما ذمّ اللّه سبحانه أحبار اليهود على تحريفهم الكتاب جلباً لرضا الناس ولقاء أجر بخس حيث قال سبحانه عنهم: ( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ)(النساء: 46). وقال تعالى: ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللّهِ