( 30 ) في ساحات الجهاد لاَجل الحرج ، قال سبحانه: (لَيْسَ عَلَى الاََعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الاََعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلى الْمَريضِحَرَج) .(1) وفي آية أُخرى يُبيِّن بوضوح أنّ تشريعه خال من الحرج، ويقول: (ما جَعلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) (2) . فكلّ حكم يتضمن الحرج فهو مرفوض بحكم أنّه حرجي، وقد أخبر سبحانه عن عدم تشريع الحكم الذي في امتثاله حرج. 9. لقد شملت العناية الاِلهية الاَُمةَ الاِسلامية من بين سائر الاَُمم برفع النسيان والخطأ عنهم وعدم الموَاخذة عليهما، في حين كانت الاَُمم السالفة مسوَولة عن خَطاها ونسيانها إذا كانت مقصِّرة في مبادىَ الخطأ والنسيان ، يقول سبحانه: (رَبّنا لا تُوَاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنّا وَاغْفِر لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَولانا فَانصُرْنا عَلى القَومِ الكافِرين) .(3) روى الكليني عن النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- انّه قال: "إنّ هذا الدين متين، فاوغلوا فيه برفق ولا تكرهوا عبادة اللّه إلى عباد اللّه، فتكونوا كالراكب المنبتِّ الَّذي لا سفراً قطع ولا ظهراً أبقى".(4) ____________ (1)الفتح:17. (2)الحج:78. (3)البقرة:286. (4)الكافي:2|86.