( 137 ) (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى)(1) وهذا هو موسى الكليم ـ عليه السَّلام ـ يعتبر نفسه محتاجاً إلى ما وهبه له ربّه وما أنزل وينزل عليه ـ ومن ذلك وجوده ـ إذ يقول: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِيرٌ)(2). وقد وصف اللّه ذاته في تسعة عشر موضعاً(3) آخر بأنّه الغني إذ يقول ـ على غرار ما مر في الآية المبحوثة هنا ـ : (وَاللّهُ الْغَنْيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ)(4). فقر الأشياء وبرهان الإمكان إنّ هذه الآية، أعني قوله تعالى: (وَاللّهُ الْغَنْيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ) ، يمكن أن ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . النجم: 48. 2 . القصص: 24. 3 . نشير فيما يلي إلى هذه المواضع بذكر السورة والآية: البقرة: 263 و 267. آل عمران: 97. الأنعام: 133. يونس: 68. إبراهيم: 8. الحج: 64. النمل: 40. النساء: 131. العنكبوت: 6. لقمان: 12 و 26. فاطر: 15. الزمر: 7. محمد: 38. الحديد: 24. الممتحنة: 6. التغابن: 6. 4 . محمد: 38.