وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 154 ) اللّه، بل كانوا يعانون من عبادة المعبودات المتعددة. ومن المعلوم أنّ الأنبياء لم يبعثوا إلاّ ليجنّبوا البشرية عن عبادة غير اللّه، ولذلك يتحتم ـ عند المحاورة والدعوة ـ إبطال أساس الشرك العبادي، وإقامة البراهين على وهنه وضعفه وفساده، لا على إثبات وجود اللّه، فلماذا طرح أُولئك الأنبياء قضية إثبات وجود اللّه كما نرى في الآية المبحوثة ؟ إنّ الجواب على هذا السؤال يتضح من الإمعان والتدبّر في ما قبل وما بعد هذه الآية. فمن تأمل رأى كيف أنّ الأنبياء عندما دعوا هذه الأقوام ـ في بداية الأمر ـ إلى توحيد العبادة، ونهوا عن عبادة غير اللّه قوبلوا من جانب تلك الأُمم بهذا الرد: (إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيب). (1) لقد كانت دعوة الأنبياء مركبة من أمرين: 1. عبادة اللّه. 2. ترك عبادة الأوثان. وقد رفضت تلك الأقوام ـ وبشهادة الآية 9 ـ كلا المطلبين، أو المطلب الثاني على الأقل. ولذلك عمد الأنبياء إلى البرهنة على صحة المطلبين بطرح مسألة خالقية اللّه للسماوات والأرض فقالوا: (أَفِي اللّهِ شَكٌّ) ؟ ــــــــــــــــــــــــــــ 1 .إبراهيم: 9.