( 207 ) فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغشِي الَّليلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيات لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ).(1) هذه الآية تدعونا إلى التدبّر والنظر في أُمور معينة، ومن المعلوم أنّ للتدبّر في هذه الأُمور نتائج مختلفة متنوعة: وأمّا هذه الأُمور فهي: 1. كيف امتدت الأرض واتّسعت؟ 2. كيف ولماذا وجدت الجبال والأنهار في الأرض ؟ 3. كيف خلقت الثمار أزواجاً؟ 4. كيف يختلف الليل والنهار ؟ إنّ التدبّر في هذه الأُمور كما يمكن أن يقودنا إلى معرفة وجود اللّه سبحانه، كذلك يدلّنا على علم اللّه وقدرته، وكذا على وحدانية مدبّر الكون أيضاً، ذلك لأنّ وحدة النظام وترابط أجزائه يكشف عن حاكمية إرادة واحدة على عالم الكون، ولو كان هناك آلهة متعدّدون لتعرض هذا النظام للفوضى والفساد والتبعثر ... . كما أنّ التعرف على مركز القدرة وصاحب التدبير الحقيقي من شأنّه أن يوقظ ضمائرنا ويدفعنا ـ بالتالي ـ إلى عبادة هذا الخالق الحقيقي والمدبّر الواقعي للكون دون سواه. (وَفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَاب وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوَان يُسْقَى بِمَاء وَاحِد وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْض فِي الأكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيات لِقَوم يَعْقِلُونَ).(2) ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الرعد: 3. 2 . الرعد: 4.