وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 501 ) ولو كان إشفاء يعقوب مستنداً إلى اللّه سبحانه مباشرة بلا دخالة يوسف لما أمر إخوته أن يلقوا قميصه على وجه أبيهم، بل يكفي هناك دعاؤه من مكان بعيد، وليس هذا إلاّ تصرّف لولي اللّه في الكون بإذنه سبحانه . 2. موسى ـ عليه السَّلام ـ والسلطة على الكون ونظير هذا نجده في أنبياء آخرين كموسى ـ عليه السَّلام ـ ، إذ قيل له: (اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجََرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً)(1) فلو لم يكن لضربه بالعصا عن إرادته، تأثير في تفجّر الماء من الصخر لما أمر به اللّه سبحانه . وربما يتصور أنّ موسى يضرب بعصاه، ولكن اللّه هو الذي يفجّر الأنهار، فهذا لا يدل على سلطة غيبية لموسى، إذ غاية الأمر أنّ اللّه تعالى يفعل تفجير الأنهار عند ضربه، لكنه ضعيف يرجع إلى لغوية الأمر بالضرب بالعصا، فإنّ الضرب بالعصا ليس من قبيل الدعاء، حتى يقال إنّه سبحانه يجيب دعوته عند دعائه. وعلى الجملة لا يمكن أن تنكر مشاركة ضربه بالعصا وإرادته ذاك العمل في تفجر العيون، وإن كان اذنه سبحانه ومشيئته فوقه، ولا تدل الآية على أزيد من هذا. ومثله قوله سبحانه : (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوْسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ).(2) ودلالة هذه الآية على ما نرتئيه لا تقصر عن دلالة الآية السابقة. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . البقرة: 60. 2 . الشعراء: 63.