وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 509 ) خارقة للقوانين والسنن بحيث تكون الروح منشأ لآثار خارقة للعادة. وهذا هو ما أشارت إليه أحاديث صحاح منها : ما روي في الحديث القدسي عن قوله تعالى: "ما تقرّب إليّ عبد بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، وانّه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها".(1). فالحق: أنّ السلطة الغيبية التي أعطاها سبحانه لخيار عباده ليتصرفوا في الكون بإذنه ومشيئته، ويخرقوا قوانين الطبيعة في مجالات خاصّة لا تستلزم الاعتقاد بالإلوهية، ولا يكون صاحبها نداً وشريكاً للّه تعالى. نعم، الاعتقاد بالسلطة الغيبية "المستقلّة" من دون أن تكون مستندة إليه سبحانه هو الموجب للاعتقاد بالإلوهية، وقد قال سبحانه في هذا الصدد: (وَمَا كَانَ لِرَسُول أَنْ يَأْتِي بِ آيَة إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ).(2). ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . أُصول الكافي: 1/352. روى هذا الحديث بإسناد صحيح، وظهور الرواية في أنّ العبادة تخلق للنفس قدرة خارقة مما لا ينكر واحتمال أنّ المقصود منها أنّ فعل العبد يكون محفوفاً برضا اللّه سبحانه ، وانّه لا يفعل ولا يترك إلاّ ما فيه رضاه، احتمال مرجوح جداً، فإنّ الحركة على طبق رضاه طيلة الحياة، ليست أثر خصوص فعل الصلوات فرائضها ونوافلها، بل هي قبل كل شيء إثر الإيمان باللّه وثوابه وعقابه، لا الإقبال على الفرائض والنوافل، ولو كان لهذه الأفعال تأثير في تلك الحركة فليكن للصوم والحج والجهاد، تأثير أيضاً فلماذا لم يذكرها. فعلم أنّ للصلاة فريضتها ونافلتها، تأثيراً في تقوية النفس والروح ورفعها إلى حد يقدر معه الإنسان ، على أن يكون مظهراً للّه سبحانه في بصره وسمعه، وبطشه وتكلمه، فيبصر ببصره، ويسمع بسمعه، ما لا يبصر ولا يسمع بغيره. 2 . الرعد: 38.