وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 557 ) لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللّهِ زُلْفَى)(1) قائلاً بأنّ عبادة المشركين للأصنام كانت متحققة بطلب شفاعتهم منها. الثالثة: قوله سبحانه : (فَلا تَدْعُوا مَعَ اللّهِ أَحَداً ).(2) ولابد من البحث حول الآيات التي استدل بها القائل على أنّ طلب الشفاعة ممّن له حق الشفاعة عبادة له فنقول: أمّا الاستدلال بالآية الأُولى فالإجابة عنه بوجهين: 1. ليس في قوله سبحانه : (ويعبدون من دون اللّه ما لا يضرهم) إلى آخر الآية، أيّة دلالة على مقصودهم، وإذا ما رأينا القرآن يصف هؤلاء بالشرك فليس ذلك لأجل استشفاعهم بالأوثان، بل لأجل أنّهم كانوا يعبدونها لتشفع لهم بالم آل. وحيث إنّ هذه الأصنام لم تكن قادرة على تلبية حاجات الوثنيين، لذلك كان عملهم عملاً سفهياً، لا أنّه كان شركاً. فالإمعان في معنى الآية وملاحظة أنّ هؤلاء المشركين كانوا يقومون بعملين: (العبادة، وطلب الشفاعة كما يدل عليه قوله: (ويعبدون) و (ويقولون) ) يكشف عن أنّ علّة اتّصافهم بالشرك واستحقاقهم لهذا الوصف كانت عبادتهم لتلك الأصنام وليس استشفاعهم بها، كما لا يخفى. ولو كان الاستشفاع بالأصنام عبادة لها في الحقيقة لما كان هناك مبرر للإتيان بجملة أُخرى، أعني: قوله "ويقولون هؤلاء شفعاؤنا" بعد قوله "ويعبدون" إذ كان حينئذ تكراراً. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الزمر: 3 . 2 . الجن: 18 .