( 69 ) "فطرهم على التوحيد(1) عند الميثاق على معرفته أنّه ربّهم".(2) وأمّا ما فسرت الفطرة فيه بالمعرفة فهي: 4. ما عن زرارة أيضاً عن أبي جعفر الإمام محمد بن علي الباقر عليمها السَّلام قال سألته عن قول اللّه عزّ وجل: (حنفاء للّه غير مشركين)وعن الحنيفية، فقال الإمام : "هي الفطرة التي فطر اللّه الناس عليها لا تبديل لخلق اللّه". ثم قال: "فطرهم اللّه على المعرفة"(3). وقد أوضح الإمام الباقر المقصود بهذه المعرفة في رواية أُخرى رواها زرارة عنه أيضاً لمّا سأله عن نفس الآية فقال ـ عليه السَّلام ـ : "فطرهم على معرفة أنّه ربهم، ولولا ذلك لم يعلموا إذا سئلوا من ربهم ومن رازقهم"(4). وأمّا ما فسرت الفطرة بالإسلام فهي: 5. ما عن عبد اللّه بن سنان، عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق ـ عليه السَّلام ـ لمّا سأله عن قول اللّه عزّ وجلّ: (فطرة اللّه التي فطر الناس عليها) ما تلك الفطرة؟ قال الإمام : ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . انّ تفسير الدين المفطور عليه، في هذه الأحاديث بالتوحيد لا يدل على اختصاص الدين في الآية بالتوحيد خاصة بل أنّ ذكر التوحيد إنّما هو من باب ذكر أظهر المصاديق وأجلاها. 2 . نفس المصادر السابقة. 3 . نفس المصادر السابقة. 4 . نفس المصادر السابقة.