( 328 ) يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الحِسَابِ) (ص: 26). كما أمر اللّه تعالى المقتفين أثر المسيح أن يحكموا بما في الانجيل إذ قال: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَنْ لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللّهُ فَاُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ)(المائدة: 47). وبيّن سبحانه أثر الحكم بما في التوراة والانجيل وثمرته بقوله: ( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَ الإنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهمْ وَمِنْ تَحتِ اَرْجُلِهِمْ)(المائدة: 66). وقد أمر اللّهُ سبحانه نبيّه الأكرم محمّد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم بالقضاء بالقسط والعدل إذ قال: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ اِنَّ اللّهَ يُحِبُّ المقْسِطِينَ )(المائدة: 42). وقال سبحانه: ( وَاَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقَاً لِمَا بَيْنَ يَدَيهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنَاً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ اَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ لِكُلّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجَاً )(المائدة: 48). ولم يكتف سبحانه بذلك بل أمر الاُمّة الإسلاميّة ودعاها إلى أن تقضي بالحق والعدل والقسط إذ قال: ( إِنَّ اللّهَ يَأمُرُكُمْ أنْ تُؤَدُّواْ الأمَانَاتِ اِلَى أَهْلِهَا وَإذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ اَنْ تَحْكُمُوا بالعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ اِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيرَاً)(النساء:58). وأمرها بأن لا يحملها شن آن قوم على التخلّي عن العدل، والتقاعس عن إجرائه إذ قال: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُوا قَوَّامينَ للّهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ وَلاَيَجْرِمَنَّكُمْ شَن آنُ قَوْم عَلَى ألاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)(المائدة: 8). بل وأمر المسلمين باتّخاذ جانب العدل ليس في مجالات القضاء وحدها بل في كلّ مجالات الحياة، حتّى في النطق والكلام إذ قال: ( وَاِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبى) (الانعام: 152). وصفوة الكلام أنّ الآيات التي مرّت عليك تثبت ـ بجلاء ودون إبهام ـ أنّ