وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[343] البحث: (والّذي خَلَقَ الازواجَ كُلَّها). ويبدو انَّ المقصود من (ازواج) هنا هو ازواج الاناث والذكور من الحيوانات والاحياء، لا سيما وانّه يضيف بعد ذلك:(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلكِ والأَنْعامِ مـا تَركَبُونَ) (أي الفلك في البحار والانعام في اليابسة). وبهذا فانَّ ذكر (أنعام) بعد (الازواج) جاء من بابِ ذكر الخاص بعد العام. إلاَّ ان بعض المفسِّرين يعتقِدون انَّ (الازواج) هنا اشارة إلى "الاصناف المتفاوتة" للموجودات، سواء كانت حيوانات ام نباتات ام جمادات، لأنَّ كلا منها له جنسٌ يقابله، ففي الحيوانات هنالك الذكر والانثى، وفي غيرها النور والظلام، السماء والارض، والشمس والقمر، اليابس والرطب، وحتى داخل افكار الإنسان هنالك الخير والشر، الكفر والايمان، التقوى والفجور، وامثال ذلك، والوجود الوحيد الذي ليس هنالك اختلافٌ في ذاتهِ المقدّسة، وهو متفردٌ من كافة النواحي، هي الذات الإلهية المقدسة، الاّ انَّ التفسير الاول يبدو أكثر صواباً من خلال ما قلناه من قرينة. على أيّةِ حال، فقد ذُكرَ خلقُ الازواجِ من جانب وخلق الانعامِ للركوب من جانب آخر في هذه الآية براهين عن الوجود المقدَّسِ لله تبارك وتعالى انَّ النظامَ الدقيق الذي يسود مسألة التكاثر في الموجودات الحيَّةِ والحيوانات نظامٌ معقَدٌ وعجيبٌ للغاية، فما هي العوامل التي تؤدي إلى ان يكون الجنين في رحم امه ذكراً أو انثى؟ وما هي العوامل التي تؤدي إلى حفظ التوازن بين جنس الذكر والانثى؟ وما هي العوامل التي تؤدي إلى أنْ ينجذبَ اَحدُهما نحو الآخر كي تحصل مُقدَّماتُ الحمل؟ وما هي العوامل التي تعمل على تكاملهِ في مرحلةِ الحياة الجنينيةِ المعقدة؟. فاذا تأملنا جيداً، لوقَعَ بصرُنا على آيات عظيمة من آياتِ الله في هذا الطريق الطويل، وفيما يخص تذليل الحيوانات لركوبها. ثم تحدَّثَ عن تسخير هذه الحيوانات القوية والضخمة للإنسان، قائلا: