[ 273 ] نواصيهم يا من بطن فخبر أي كان لطيفا نافذا نوره في اعماق كلشئ وبواطن كل حى فكان خبيرا عالما بها كما قال تعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير يا من عبد فشكر يا عصى فغفر وفى هذا دلالة على جواز الغفران عن الكباير بدون التوبة لان العقاب حقه فجاز اسقاطه ولانه لا ضرر عليه في تركه فحسن اسقاطه وفى الدعاء اللهم ان الطاعة تسرك والمعصية لا تضرك فهب لي ما يسرك واغفر لي ما لا يضرك يا ارحم الراحمين خلافا للمعتزلة حيث منعوا عن المغفرة عن الكباير بدون التوبة ان قيل يجوز ان يحمل على المغفرة عن الصغاير أو عن الكباير بعد التوبة قلنا هذا خلاف الظاهر لا يصار إليه بلا دليل وفى السمعيات من الكتاب والسنة ونظايره كثيرة يا من لا يحويه الفكر يا من لا يدركه بصر يا من لا يخفى عليه اثر يا رازق البشر يا مقدر كل قدر سبحانك الخ اللهم انى اسئلك بسمك يا حافظ يا بارئ يا ذارئ من ذرئ أي خلق ومنه قوله تعالى ولقد ذرأنا لجنهم كثيرا من الجن والانس أو من ذرء الشيئ أي كثره ومنه الذرية لنسل الثقلين ومنه قوله تعالى هو الذى ذرأكم في الارض واليه تحشرون يا باذخ البذخ محركة الكبر بذخ كفرح وتبذخ تكبر وعلا وشرف باذخ عال وجبال بواذخ كذا في ق فالباذخ كالمتكبر في اسماء الله يا فارج يا فاتح يا كاشف يا ضامن يا امر يا ناهى سبحانك الخ يا من لا يعلم الغيب الا هو لا يقال كثير من الانبياء والاولياء كانوا يخبرون بالغيب وكيف هذا الحصر لانا نقول المراد بالغيب في هذا الاسم الشريف الغيب المطلق اعني كنه ذاته الذى لا يعلمه الا هو ولهذا يقال له الغيب المصون والغيب المكنون وفى الحقيقة هو الغيب الحقيقي دون ما عداه فان كل ما في عالم من عوالم الغيب غيب على سكان عالم اخر شهادة بالنسبة إلى سكان نفسه كما ان مدركات الخيال غيب على الحواس الظاهرة لا على نفسه أو على الاعلى منه ومدركات العقل غيب على الحواس الباطنة ايضا لا على نفسه أو على الاعلى منه بل شهادة في الموضعين بل في عالم الشهادة ما في بلدة غيب على ما في بلدة اخرى فمن علم شيئا من هذه علم امرا شهاديا لا امرا غيبيا أو نقول المراد انه لا يعلم الممكن الغيب من قبل نفسه وهذا لا ينافى ان يعلم بتعليم الله وبنوره فبالنور الوارد من عند الله إذا علم غيبا فهو علمه بالحقيقة لا من ورد عليه النور فذلك العلم ________________________________________