وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 59 ] ففى الفقرتين مراعاة النظير من حيث تناسب المكان والزمان حتى يق انهما توأمان والذنوب اعم من الصغيرة والكبيرة والتشريعية والتكوينية التى هي النقايص اللازمة من المهية والمادة والتعلق بهما ومن اكبر الكباير ما هو المشار إليه في قوله وجودك ذنب لا يقاس به ذنب فان الكل منشأ المباعدة عن دار الوصال ودار الوصال اعم من دار الوصال التى خلفك وكنت انت وامثالك فيها منذ العهد القديم ولكونها خلفا عبر عنه بالظهر في قوله تعالى واذ اخذ من بنى ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى ودار الوصال التى قدامك ان وفقت للسير من الخلق إلى الحق شريعة وطريقة وللسير في الحق تخلقا وتحققا من كان يرجوا لقاء الله فان اجل الله لات ان إلى ربك المنتهى ان إلى ربك الرجعى ودار الوصال التى بين يديك ان كنت ذا حضور وشهود النور بنور النور الا انهم في مرية من لقاء ربهم الا انه بكلشئ محيط وفى انفسكم افلا تبصرون تعرفت لكلشي فما جهلك شيئ عميت عين لا تراك إلى غير ذلك من النقول المتكاثرة المتظافرة وهى والعقل والبرهان والذوق والوجدان في هذا المعنى متعاضدة متظاهرة يعينك على فهم المطلب النظر البشرط لائى وارجاع جنبة الامر والروح إلى اصلها وارجاع جنبة الخلق والجسم إلى اصلها في الانسان كما قال سيدنا على (ع) ما لابن ادم والفخر اوله نطفة قذرة واخره جيفة قذرة فإذا نظرت إلى الانسان نظرك إلى الماء والتراب البسيطين مثلا لوجدت جميع ما فيه من حلل العلم وحلى القدرة وغير هما كلا من الطوارى والعوارى ثم تشفع هذا النظر بالنظر النوراني بان ترى في كلشيئ من الجهتين اللتين تركب منهما جهة النورانية والخيرية بان تنتبه بالمسألة البديهية القائلة بان الوجود خير اينما تحقق وتستشعر بان الوجود الحقيقي في كل شيئ بما هو وجود لا جزء له اصلا حتى يكون جزء منه في شئ وجزء اخر منه في اخر بل هو بتمامه الذى لا بعض له في كل شئ وليس بجسم حتى يكون له الاجزاء الخارجية ولا بكم حتى يكون له الاجزاء المقدارية ولا بمهية مطلقا حتى يكون له جنس وفصل وان الوجود الحقيقي لا تغير له بما هو وجود فالوجود الذى في الماضيات عين الوجود الذى في الغابرات انما التغير في الزمان والحركة والوجود ليس بهما فتفطن بان حيثية الوجود الذى هو حقيقة بسيطة نورية عين حيثية الوجوب لا انها مساوقة لها أو ________________________________________