نهى عن الثنيا إلا أن تعلم وهذه معلومة وإن قال بعتك قفيزا من صبرة إلا مكوكا جاز وصح البيع لأنهما مكيالان معلومان واستثناء المعلوم صحيح قال الحجاوي في حاشيته القفيز ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف ولا يصح بيعها إن لم تعلم قفزانها واستثنى منها قفيزا لأن جهل قفزانها يؤدي إلى جهل ما يبقى بعد المستثنى كما لا يصح بيع ثمرة شجرة إلا صاعا لجهالة آصعها فتؤدي إلى جهالة ما يبقى بعد الصاع ويصح استثناء مشاع من صبرة أو ثمرة بستان كثلث وثمن للعلم بالمبيع والثنيا ولا يصح بيع نصف داره الذي يليه أي المشتري قال الإمام أحمد لأنه لا يدري إلى أين ينتهي قياس النصف فيؤدي إلى الجهالة كما لو باعه عشرة أذرع من ثوب أو أرض وعين ابتداءها دون انتهائها فإن باعه نصف داره التي تليه على الشيوع صح ولو قال بعتك هذه الدار وأراه حدودها صح المبيع أو باعه جزءا مشاعا منها كخمس أو نحوه أو عشرة أذرع منها وعين الابتداء والانتهاء صح لانتفاء المانع وإن قال بعتك نصيبي من هذه الدار وجهلاه أو أحدهما لم يصح ولا يصح بيع دار لم يرها ولم يعرف حدودها للجهالة والغرر ويتجه أنه يصح البيع في جريب غير معين من أرض متساوية جربانها أو ذراع غير معين من ثوب متساو نسجه إن زاد ما بقي من الأرض أو الثوب عليه أي على الجريب أو الذراع ولو لم يعلما أي المتبايعان ذرعهما أي الأرض أو الثوب لأنه يمكن استخراجهما بالذرع كالصبرة المتساوية الأجزاء خلافا لهما أي للمنتهى