ثمانية واشتراهما المشتري بها ولم يعلم فله إمساك ملك البائع بالقسط من الثمن وهو أربعة وله أرش نقص التفريق درهمان فيستقر له بدرهمين ذكره في المغني وغيره وجزم به في المنتهى وغيره وإن تلف أحد ما يضمن قبل قبضه كما لو باع مد شعير ومد بر بحمص فتلف البر مثلا فقال القاضي أبو يعلى لمشتر الخيار بين إمساك باق وهو الشعير في المثال بحصته أي قسطه من الثمن وبين فسخ لأن حكم ما قبل القبض في كون المبيع من ضمان البائع حكم ما قبل العقد بدليل أنه لو تغيب قبل قبضه لملك المشتري الفسخ به الثالثة المشار إليها بقوله ومن باع قنه مع قن غيره بلا إذنه أو باع مع حر أو باع خلا مع خمر أو باع طاهرا مع متنجس صح في قنه المبيع مع قن غيره أو مع حر بقسطه و صح البيع في خل بيع مع خمر بقسطه و صح البيع في طاهر بقسطه من الثمن على المذهب نص عليه لأن تسمية ثمن في مبيع وسقوط بعضه لا يوجب جهالة تمنع الصحة ويقدر خمر خلا وحر قنا ومتنجس طاهرا ليقوم لتقسيط الثمن قال في الإنصاف قلت وهو الصواب ولمشتر لم يعلم الحال الخيار بين إمساك ما صح فيه البيع بقسطه وبين رده لتبعض الصفقة عليه ويتجه ومع العلم بالحال فالبيع باطل خلافا له أي لصاحب الإقناع حيث جزم بأن من علم الحال فلا خيار له لدخوله على بصيرة وما قاله في الإقناع تبع فيه القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول في أحد قوليهما وهو من كان عالما بالحال وإن بعض المعقود عليه لا يصح العقد عليه فيكون قد دخل على بذل الثمن في مقابلة ما يصح العقد عليه خاصة كما نقول فيمن أوصى لحي وميت يعلم موته إن الوصية كلها للحي ولا يخفى