ويتجه يصح بيع أحد العبدين قبلها أي قبل القرعة إن تبين أنه عبده بأمارة لا خفاء معها لزوال الاشتباه الموقع في الريبة وهو متجه فصل ولا يصح بيع ولو قل المبيع ولا شراء ولا إجارة في المسجد لمعتكف وغيره احتاج إليه أو لا هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع وعن تناشد الأشعار في المساجد رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وحسنه خلافا للموفق وجمع منهم صاحب الفصول والشارح والمستوعب فإنهم جزموا بالكراهة ولا يصح بيع وشراء ممن تلزمه جمعة ولو بغيره بعد شروع المؤذن في ندائها أي الجمعة الذي عند المنبر عقب الجلوس عليه لأنه الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلق الحكم به لوجود البيع إذن أي وقت النداء الثاني وأما النداء الأول فإنه حدث في زمن عثمان وقوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ظاهر في تحريم البيع لأنه يشغل عن الصلاة ويكون ذريعة إلى فواتها والشراء أحد شقي العقد فكان كالشق الآخر قال المنقح أو قبله أي النداء الثاني لمن منزله بعيد بحيث إنه إذا سعى في ذلك الوقت يدركها أي الصلاة مع الخطبة انتهى وإن تعدد نداء كجامعين في البلد فأكثر تصح الجمعة فيهما لسعة البلد ونحوها امتنع بيع بنداء في جامع أول قبل نداء الجامع الآخر صححه في الفروع وفي نسخة في الفصول