وكشراء مركوب لعاجز عن المشي إلى الجمعة أو شراء ضرير عدم قائدا يقوده إلى الجمعة وحيث جاز شراء ممن تلزمه الجمعة جاز من غيره بيع له وصح لإذن الشارع في ذلك لا إن باع من لا تلزمه الجمعة كمريض ومسافر وعبد لمن تلزمه فلا يصح بلا حاجة وتقدم ويباح البيع بلا كراهة ممن لا تلزم الجمعة لمثله لأنه غير مخاطب بها ويستمر المنع من البيع والشراء ومن الصناعات كلها من الشروع في الأذان الثاني أو من الوقت الذي إذا سعى فيه أدركها من منزل بعيد إلى فراغها أي فراغ صلاة الجمعة ممن وجبت عليه وكذا يحرم البيع والشراء على من تجب عليه الخمس المكتوبات لو تضايق وقت مكتوبة غير الجمعة قبل فعل المكتوبة لتعين ذلك الوقت لها فإن كان الوقت متسعا لم يحرم البيع قال في الإنصاف قلت ويحتمل أن يحرم إذا فاتته الجماعة بذلك وتعذر عليه جماعة أخرى حيث قلنا بوجوبها انتهى فإن لم يؤذن للجمعة حرم البيع إذا تضايق وقتها ويتجه باحتمال قوي ولو كان الوقت الذي تضايق وقت اختيار لأنه يحرم التأخير إليه فلا يصح البيع حينئذ ويؤيده أنهم صرحوا بعدم انعقاد النافلة إذا ضاق وقت الاختيار لأن فواته كفوات الوقت بالكلية فمتى قالوا فوت وقت فما كانت ذات وقت كالفجر والظهر والمغرب فمرادهم فوت الوقت بالكلية وما كانت ذات وقتين كالعصر والعشاء فوقت الاختيار تجب مراعاته كغيره وهو متجه