فإن شرط بعد عقد زمن الخيارين فمن حين شرط وإن شرط من تفرق لم يصح لجهالته ويسقط خيار شرط بأول الغاية فإن مضت الغاية قبل تفرق بقي خيار مجلس فإن شرط إلى رجب سقط بأوله وإلى صلاة مكتوبة كالظهر مثلا سقط بدخول وقتها كما إذا شرط إلى الغد فيسقط بطلوع فجره و إن شرط بطلوع شمس أو إلى غروبها ويشك فيه أي الطلوع والغروب فيصح الشرط ولا يسقط الخيار حتى يتعين لأن الأصل بقاؤه وإن جعل الخيار إلى طلوعها أي الشمس من تحت غيم لم يصح أو إلى غيبتها تحته لم يصح شرط الخيار المذكور لجهالته كما لو شرط نزول المطر وقدوم زيد وهبوب ريح وكذا لو شرطاه لحصاد ونحوه كجذاذ فيلغوا الشرط ويصح البيع إذ لا مانع منه وإن شرطاه أي الخيار شهرا مثلا يوما يثبت ويوما لا يثبت صح في اليوم الأول لا مكانه فقط لأنه إذا لزم في اليوم الثاني لم يعد إلى الجواز ويتجه صحة شرط يوم لهما أي المتعاقدين ويوم لأجنبي عنهما أو شرط يوم لأجنبي وثانيه أي ذلك اليوم لأجنبي آخر أي معهما لا دونهما لأنه لا محذور فيه وهو متجه ويصح شرطه أي الخيار لهما أي المتعاقدين على السواء و يصح شرطه متفاوتا كأن يشرطاه لأحدهما مدة وللآخر دونها و يصح شرطه لأحدهما دون الآخر لأن ذلك حقهما وإنما جوز رفقا بهما فكيفما تراضيا به جاز ويصح شرط بائعين غير وكيلين الخيار