فإن حضر موكل بمجلس العقد وحجر على وكيله في خيار رجع الخيار حقيقة لموكل لأن حقوق العقد متعلقة به ولا يفتقر فسخ من يملكه من المتعاقدين لحضور صاحبه العاقد معه ولا إلى رضاه هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب لأن الفسخ حل عقد جعل إليه فجاز في غيبة صاحبه ومع سخطه كالطلاق ولا فسخ لمحرم في صيد باعه قبل أن يحرم بشرط الخيار ثم أحرم في مدته فليس له الفسخ قبل حله من إحرامه لأنه ابتداء تمليك للصيد في حال الإحرام وهو غير جائز لما تقدم في محظوراته ويجب الفسخ في لقطة باعها الملتقط بعد الحول وتعريفها فيه ثم عرف ربها في مدة الخيار فعلى الملتقط فسخ المبيع في الحال وردها إلى مالكها جزم به في الكافي و لا يجب الفسخ في صداق باعته الزوجة بشرط الخيار ثم سقط الصداق بتطليقها قبل الدخول في مدة الخيار لأنه سلطها على ذلك بالعقد معها بخلاف رب اللقطة مع الملتقط فإنه لم يحصل بينهما عقد وعنه أي الإمام أحمد في رواية أبي طالب لا فسخ لبائع إلا برد الثمن وجزم به الشيخ تقي الدين كالشفيع وقال الشيخ وكذا التملكات القهرية كأخذ غراس وبناء مستأجر بعد انقضاء مدة الإجارة ومستعير وزرع غاصب إذا أدركه بالأرض قبل حصاده وفي الإنصاف هذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه خصوصا في زمننا هذا وقد كثرت الحيل أقول وهذا زمنه فكيف بزمننا ويحتمل أنه يحمل كلام من أطلق على ذلك انتهى كلام الإنصاف ويتجه على الأول من أنه يفسخ قبل رد الثمن وهو المذهب لكن له أي المشتري حبسه أي المبيع ليرد البائع الثمن