إنما هو فيما يملكه فيكون بينهما وإلا يعلم مقول له بشركة الأول أخذ نصيبه كله وهو النصف لأنه إذا لم يعلم فقد طلب منه نصف المبيع وأجابه إليه وإن قال ثالث لهما ابتداء أشركاني فأشركاه معا أخذ ثلثه لاقتضائه التسوية وإن أشركاه فرادى بأن أشركه كل واحد منهما على انفراده فله نصف ما لكل منها وهو ربع الكامل فيتم له النصف ولهما النصف ومن أشرك آخر في قفيز اشتراه من نحو بر أو شعير أو نحوه كرطل حديد أو ذراع من نحو ثوب قبض الذي أشرك بعضه أي القفيز ونحوه أخذ الذي أشركه نصف المقبوض ولم يصح فيما لم يقبض لأن تصرف المشتري في المبيع بنحو كيل لا يصح إلا فيما قبض منه وإن باعه مشتري القفيز كله أو باعه من كله أي كل القفيز جزءا كنصف أو ثلث يساوي ما قبض قدرا انصرف البيع إلى المقبوض لأنه الذي يجوز له بيعه وفي مرابحة وهي بيعه أي المبيع بثمنه أي رأس ماله وبربح معلوم بأن يقول مثلا ثمنه مائة بعتكه بها وبربح خمسة ولا كراهة في ذلك وإن قال بعتكه بثمنه على أن أربح في كل عشرة درهما كره نصا واحتج بكراهة ابن عمر وابن عباس وكأنه دراهم بدراهم كما يكره قوله له ده يازده أي العشر أحد عشر أو قوله ده دوازده أي العشرة اثنا عشر قال أحمد يكره لأنه من بيع الأعاجم ولأن الثمن قد لا يعلم في الحال وفي بعض النسخ قال الشيخ تقي الدين اعتبار الخطاب بغير اللغة العربية مكروه فإنه من التشبه بالأعاجم قال وقال عمر إياكم ورطانة الأعاجم وفي مواضعة وهي بيع بخسران كبعتكه برأس ماله ووضيعة عشرة وكره فيها أي المواضعة ما كره في مرابحة كعلي أن