أو حلية فلا يشترط له شروط البيع لدخوله تبعا غير مقصود أشبه أساسات الحيطان وتمويه سقف بذهب ولو لم يملك بالتمليك باب السلم والتصرف في الدين وما يلحق به قال الأزهري السلم والسلف واحد في قول أهل اللغة إلا أن السلف يكون قرضا لكن السلم لغة أهل الحجاز والسلف لغة أهل العراق قاله الماوردي وسمي سلما لتسليم رأس المال في المجلس وسلفا لتقديمه والسلم شرعا عقد على ما يصح بيعه موصوف بما يضبطه بذمة وهي وصف يصير به المكلف أهلا للإلزام والالتزام مؤجل أي الموصوف بثمن متعلق بعقد مقبوض ذلك الثمن بمجلس عقد قال في المبدع واعترض بأن قبض الثمن شرط من شروطه لا أنه داخل في حقيقته والأولى أنه بيع موصوف في الذمة إلى أجل وهو جائز بالإجماع وسنده قوله تعالى إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وروى سعيد بإسناده عن ابن عباس قال أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قرأ هذه الآية وهذا اللفظ يصلح للسلم ويشمله بعمومه وقوله عليه الصلاة والسلام من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه من حديث ابن عباس ولأن المثمن أحد عوضي البيع فجاز أن يثبت في الذمة كالثمن ولحاجة الناس إليه ويصح السلم بلفظه كأسلمتك هذا الدينار في كذا من القمح و يصح بلفظ سلف كأسلفتك كذا في كذا لأنهما حقيقة فيه لأنهما