للبيع الذي عجل ثمنه وأجل مثمنه و بلفظ بيع وبما أي لفظ صح به البيع وهو أي السلم نوع منه أي البيع فيشترط له شروطه لأنه بيع إلى أجل فيشترط له ما يشترط للبيع إلا أنه أي السلم لا يكون إلا في المعدوم لما يأتي بخلاف البيع فإنه يكون في الموجود وفي المعدوم بالصفة كما تقدم والمراد بالمعدوم هنا الموصوف في الذمة وإن كان جنسه موجودا وشروطه أي السلم سبعة تأتي مفصلة أحدها كون المسلم فيه مما يمكن انضباط صفاته لأن ما لا تنضبط صفاته يختلف كثيرا فيفضي إلى المنازعة المطلوب عدمها شرعا كمكيل من حبوب وأدهان وألبان وموزون من ذهب وفضة وحديد ونحاس ورصاص ولو كان المسلم فيه شهدا بشمعه أو شحما أو لحما نيئا ولو مع عظمه لأنه كالنوى في التمر إن عين موضع قطع كلحم فخذ وجنب وغير ذلك فإن لم يعين لم يصح السلم فيه بعظمه لاختلافه ويعتبر قوله إذا أسلم في لحم لحم ذكر أو أنثى مع بيان نوع كبقر أو جواميس أو ضأن أو معز و بيان صفة من سمن وهزال وخصي أو غيره رضيع أو فطيم معلوف أو راع من الكلأ لأن الثمن يختلف بهذه الأشياء فاعتبر بيانها وإن كان لحم صيد لم يحتج في الوصف لذكر علف وخصاء وذكورية وأنوثية لكن يذكر الآلة أحبولة أو كلبا أو غيرها من الجوارح والشبكة والفخ لأن الأحبولة يؤخذ فيها الصيد سليما ونكهة الكلب أطيب من نكهة الفهد ويلزم المسلم إذا أسلم في لحم وأطلق قبول لحما بعظم لأن اتصاله بالعظم اتصال خلقة كنوى بتمر و لا يلزم قبول رأس وساقين