بعضه إن لم تف به منها أي العين إن كانت من جنس الدين أو يمكن أخذه أو بعضه من ثمنها إن لم تكن من جنس الدين وخرج بذلك أم الولد ونحوها مما لا يصح بيعه وأجمعوا على جوازه لقوله تعالى فرهان مقبوضة وحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما ورهنه درعه متفق عليه ويجوز حضرا وسفرا لأنه روي أن ذلك كان بالمدينة وذكر الآية في السفر خرج مخرج الغالب ولهذا لم يشترط عدم الكاتب والمرهون عين معلومة قدرا وجنسا وصفة جعلت وثيقة بحق يمكن استيفاؤه أي الحق أو استيفاء بعضه منها أو من ثمنها كما تقدم بخلاف نحو وقف وحر وأم ولد ودين سلم وكتابة وينعقد الرهن بلفظ قال في الإنصاف والإقناع وغيرهما ولا يصح الرهن بدون إيجاب وقبول وما يدل عليهما من الراهن والمرتهن كسائر العقود و ينعقد بمعاطاة كالبيع قاله في الرعاية وتصح زيادة رهن بأن رهنه شيئا على دين ثم رهنه شيئا آخر عليه لأنه توثقة ولا تصح زيادة دينه بأن استدان منه دينارا ورهنه كتابا أو أقبضه له منه ثم اقترض منه دينارا آخر وجعل الكتاب رهنا عليه وعلى الأول لأنه رهن مرهون والمشغول لا يشغل ويتجه لا تصح زيادة دين الرهن إلا بعقد متجدد كأن يفسخ المرتهن الرهن ثم يجدد مع الراهن عقدا على الدينين بذلك الرهن وهو متجه