و الخامس كونه أي الرهن معلوما جنسه وقدره وصفته لأنه عقد على مال فاشترط العلم به كالبيع و السادس كونه بدين واجب كقرض وثمن وقيمة متلف غير سلم وتقدم أو بشيء مآله إليه أي الدين الواجب كثمن في مدة خيار مجلس أو شرط وأجرة قبل استيفاء منفعة مأجور ومهر قبل دخول لأن ذلك يئول إلى الوجوب وبعين مضمونة كغصب وعارية ومقبوض على وجه سوم بعقد فاسد لأن المقصود من الرهن الوثيقة بالحق وهذا حاصل فإن الرهن بهذه الأعيان يحمل الراهن على أدائها وإن تعذر أداؤها استوفي به لها من ثمن الرهن فأشبهت ما في الذمة ويصح أخذ الرهن على نفع إجارة بذمة كخياطة ثوب وبناء دار وحمل معلوم إلى موضع معين لأنه ثابت في الذمة ويكن وفاؤه من الرهن بأن يستأجر من ثمنه من يعمله وقوله ولا يصح أخذ رهن بنفع عين معينة مكرر مع ما يأتي قريبا وهو قوله وإجارة منافع معينة ولذا كان ساقطا في أصليه فلينتبه له ولا يصح أخذ الرهن بدية على عاقلة ولا بجعل قبل مضي حول في مسألة الدية و قبل تمام عمل في مسألة الجعل لأنه غير واجب ولا يعلم أنه يئول إليه ويصح أخذ رهن بدية على عاقلة وبجعل بعدهما أي الحول والعمل لاستقرارهما ولا يصح أخذ رهن بدين كتابة لفوات الإرفاق بالأجل المشروع إذ يمكنه بيع الرهن وإيفاء الكتابة ولا بعهدة مبيع لأنه ليس له حد ينتهي إليه فيعم ضرره بمنع التصرف فيه وإذا وثق البائع على عهدة المبيع فكأنه ما قبض الثمن ولا ارتفق به ولا بعوض غير ثابت في ذمة كثمن وأجرة معينين وإجارة منافع عين معينة كدار ونحوها