فرد معين فلا مانع من صحته والقواعد لا تأباه و إن قال الموكل اشتر لي نصفه بمائة ولا تشتره جميعه فاشترى الوكيل أكثر من النصف وأقل من الكل بمائة صح الشراء لما تقدم كقوله لوكيله بعه بألف نساء فباعه الوكيل به أي الألف حالا فإنه يصح لأنه زاده خيرا فهو كما لو وكله في بيعه بعشرة فباعه بأكثر ولو مع حصول ضرر للموكل بقبض الثمن في الحال من حيث حفظه أو خيف تلفه أو تعد عليه ونحوه اعتبارا بالغالب إذ النادر لا يفرد بحكم ما لم ينهه صريحا بأن يقول له لا تبع حالا فلا يصح للمخالفة وكل تصرف خالف الوكيل موكله فيه فكتصرف فضولي و إن قال لوكيله في بيع شيء بعه كله فباع بعضه بدون ثمن كله لم يصح البيع لضرره في تبعيضه عليه ولم يوجد منه إذن في ذلك نطقا ولا عرفا وللوكيل بيع ما بقي بمقتضى الإذن أشبه ما لو باعه صفقة بزيادة على الثمن ما لم يبع الوكيل باقيه فيصح لزوال الضرر بتشقيصه ويتجه باحتمال ما لم يرض موكله بيع البعض فيصح وعلم منه أن لزوم البيع موقوف على بيع الباقي في الأولى وإجازة الموكل في الثانية