بدرهم واحد لا غير فإن جهل قدره أي المختلط بأن اختلطت قبضة بقبضات وجب عليه أن يتصدق بما يراه حراما بأن يتحرى ويخرج مقدارا يزيد عن القبضة لتبرأ ذمته بيقين هذا إذا جهل مالكه الحرام و أما إذا خلط غير المتميز مع علم مالكه فهما شريكان فيه فإن كان المختلط زيتا بمثله لزمه مثله كيلا أو وزنا منه لأنه قدر على رد بعض ماله إليه مع رد المثل في الباقي فلم ينتقل إلى بدله في الجميع وإن كان المختلط دراهم جهل قدرها وعلم مالكها فيرد إليه مقدارا يغلب على الظن البراءة به منه وهو أي القسم الثاني أضرب خمسة جمع ضرب وهو الصنف أحدها شركة عنان ولا خلاف في جوازها بل في بعض شروطها وسميت بذلك لأنهما يستويان في المال والتصرف كالفارسين إذا استويا في السير فإن عناني فرسيهما يكونان سواء أو لأن كلا منهما يملك التصرف في جميع المال كما يملك التصرف في عنان فرسه كيف شاء وقال الفراء هي من عن الشيء إذا أعرض لأن كلا منهما عن له أن يشارك صاحبه أو من المعانتة وهي المعارضة يقال عاننت فلانا إذا عارضته بمثل ما جاء به لأن كلا منهما معارض لصاحبه بماله وعمله