الصيف ليربح في الشتاء فيبقى حقه في ربحه قال ابن عقيل وإن قصد رب المال الحيلة ليختص بالربح بأن كان العامل اشترى خزا في الصيف ليربح في الشتاء أو يرجو دخول موسم أو قفل فإن حقه يبقى في الربح قال في الإنصاف قلت هذا هو الصواب ولا أظن الأصحاب يخالفون ذلك قال الأزجي أصل المذهب أن الحيل لا أثر لها انتهى وإن لم يرض رب المال بعد فسخ مضاربة بأخذ العوض أو الدراهم عن الدنانير أو عكسه أو طلب البيع ابتداء من غير فسخ مضاربة فعلى عامل بيعه على الصحيح من المذهب وقبض ثمنه لأن عليه رد المال ناضا كما أخذه ولو لم يكن في المال ربح فإن نض العامل رأس المال جميعه وطلب رب المال أن ينض له الباقي لزم العامل أن ينض الباقي ولو كان صحاحا فنض قراضة أو مكسرة لزم العامل رده إلى الصحاح بطلب ربها فيبيعها بصحاح أو بعرض ثم يشتريها به كما يلزم العامل بعد فسخ المضاربة تقاضيه أي مال المضاربة لو كان دينا ممن هو عليه سواء كان فيه ربح أو لم يكن لاقتضاء المضاربة رد رأس المال على صفة والديون لا تجري مجرى الناض فلزمه أن ينضه ولا يقتصر في التقاضي على قدر رأس المال لأنه إنما يستحق نصيبه من الربح عند وصوله إليهما على وجه يمكن قسمته ووصول كل واحد منهما إلى حقه منه ولا يحصل ذلك إلا بعد تقاضيه بخلاف الوكيل فإنه لا يلزمه تقاضي الدين لأنه ليس مقتضى عقد الوكالة وإن قضى عامل برأس المال دينه ثم اتجر بوجهه أي اشترى بذمته بجاهه وباع وحصل ربح وأعطى ربه أي رب المال الذي قضى به دينه حصته من الربح من تجارته بوجهه متبرعا بها لرب المال