الصبرة بدرهم وما زاد على القفيز فبحساب ذلك أي مهما حملته من باقيها فلك بكل قفيز درهم لم يصح للجهالة ولو قال له احمل لي إلى كذا هذه الصبرة قفيزا منها أي الصبرة بدرهم وسائرها بحساب ذلك صح أو قال وما زاد فبحساب ذلك يريدان باقيها كله لقرينة صارفة للفظ إليه صح لحصول الغرض به أو فهما أي العاقدان ذلك من اللفظ لدلالته عندهما على الباقي صح العقد لأنه في قوة قوله كل قفيز بدرهم وإن قال احمل لي هذه الصبرة إلى مصر وأعطيك عشرة صح لأنه عين المحمول والمحمول إليه و لو قال احمل هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة بدينار فإن زاد على ذلك فالزائد بحساب ذلك صح في العشرة فقط لما تقدم دون ما زاد ويتجه صحة ذلك إن لم يرد حملها كلها وهو متجه تنبيه لو قال استأجرتك لتنقل لي من هذه الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح لأن من للتبعيض وكل للعدد فكأنه قال لتحمل منها عددا فلم يصح للجهالة بخلاف ما لو أسقط من الشرط الثالث للإجارة كون نفع مباحا بلا ضرورة أي بأن تباح مطلقا بخلاف ما يباح للضرورة أو للحاجة كأواني الذهب والكلب وجلود الميتة لأنه لا يباح إلا عند الضرورة لعدم غيره مقصودا عرفا بخلاف آنية لتجمل وأن يكون متقوما بخلاف نحو تفاح لشم يستوفى من عين مؤجرة دون استهلاك الأجزاء بخلاف شمع لشعل وصابون لغسل مقدورا عليه بخلاف ديك ليوقظه لصلاة فلا يصح نصا لأنه يقف على فعل الديك ولا يمكن استخراجه منه