الثياب معلومة أو مقدرة بثمن جاز وإلا فلا للجهالة ويجوز أن يستأجره ليبيع له ثيابا بعينها لأنه نفع مباح تجوز النيابة فيه وهو معلوم فجازت الإجارة عليه كشراء الثياب فصل والإجارة ضربان الضرب الأول أن تقع على منفعة عين ولها صورتان إحداهما أن تكون إلى أمد معلوم والأخرى أن تكون إلى عمل معلوم وستأتيان ثم العين تارة معينة ك استأجرت منك هذا العبد يخدمني سنة بكذا أو ليخيط لي هذا الثوب بكذا وتارة تكون موصوفة في الذمة ك استأجرت منك حمارا صفته كذا وكذا لأركبه سنة بكذا وكذا أو إلى بلد كذا بكذا ولكل من القسمين شروط وبدأ بشروط الموصوفة لقلة الكلام عليها فقال وشرط استقصاء صفات سلم في عين موصوفة بذمة لأن الأغراض تختلف باختلاف الصفات فإن استقصيت صفات السلم كان أقطع للنزاع وأبعد من الغرر ويتجه أو أي أنه يشترط استقصاء صفات السلم في عين معينة غير غائبة عن مجلس العقد لكونها غير مشاهدة للمستأجر فاشترط لها ما يشترط لما في الذمة ويتجه أنه أي اشتراط ذلك لا ينافيه ما مر أول الباب من عدم اشتراط تعيين نوع مأجور وذكورته لأن ذاك إجارة منفعة وهذا إجارة عين مراد بها الانتفاع وهو متجه وإن جرت إجارة على عين موصوفة بذمة بلفظ سلم ك أسلمتك هذا الدينار في خدمة عبد صنعته كذا وقبل المؤجر اعتبر قبض أجرة بمجلس جرى فيه العقد لئلا يصير بيع دين بدين و اعتبر تأجيل نفع إلى