ومن ملك أخت زوجته أو ملك عمتها أو ملك خالتها من نسب أو رضاع صح ملكه لها لأنه يراد للاستمتاع وغيره ولذلك صح شراؤه أخته من رضاع وحرم أن يطأها أي التي ملكها أو يباشرها ونحوه كأن ينظر إليها بشهوة إذ دواعي الوطء مثله لأن الوسائل لها حكم المقاصد حتى يفارق زوجته وتنقضي عدتها لئلا يجمع ماءه في رحم أختين ونحوهما وذلك لا يحل لحديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين ويجوز الجمع بينهما في الخلوة تتمة وإن اشترى جارية ووطئها حل له شراء أمها وأختها وعمتها وخالتها كما يحل له شراء المعتدة والمزوجة والمجوسية والمحرمة لنحو رضاع فصل ومن ملك نحو أختين كامرأة وعمتها أو وخالتها معا ولو في عقد واحد صح العقد قال في الشرح ولا نعلم في ذلك خلافا انتهى وله وطء أيهما شاء لأن الأخرى لم تصر فراشا كما لو ملك إحداهما وحدها وتحرم به أي بوطء إحداهما الأخرى نصا قال القاضي ودواعي الوطء تحرم كالوطء وقاله ابن رجب بحثا في القاعدة السادسة والثلاثين بعد المائة وصححه في الإنصاف وقول ابن عقيل الجمع في الاستمتاع بمقدمات الوطء مكروه لا محرم محمول على ما قبل وطء إحداهما فلا معارضة بينه وبين كلام القاضي فإن وطئ إحداهما فليس له وطء الأخرى لعموم قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين فإنه يتناول العقد والوطء جميعا كسائر المذكورات