فصل في تعليقه بالحلف إذا قال لامرأته إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم علقه أي طلاقها بما أي شيء فيه حنث على فعل كإن لم أدخل الدار فأنت طالق أو أنت طالق لأقومن طلقت في الحال أو علقه بما فيه منع من فعل كإن قمت فأنت طالق طلقت في الحال أو علقه بما فيه تصديق خبر كأنت طالق لقد قمت أو إن هذا القول لصدق ونحوه طلقت في الحال أو علقه فيما فيه تكذيبه أي الخبر كأنت طالق إن لم يكن هذا القول كذبا طلقت في الحال وهذا كله في الحقيقة ليس بيمين وإنما سمي حلفا تجوزا لما فيه من المعنى المقصود بالحلف وهو الحث أو المنع أو التأكيد وإن كان في الحقيقة تعليقا لأن اللفظ إذا تعذر حمله على الحقيقة حمل على مجازه لقرينة الاستحالة و لا تطلق من علق طلاقها بالحلف به إن علقه بمشيئتها أو مشيئة غيرها أو علقه بحيض أو طهر أو طلوع شمس أو قدوم حاج ونحوه ككسوف وهبوب ريح ونزول مطر قبل وجوده لأنه تعليق محض ليس فيه معنى الحلف به و إن قال لزوجته إن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو قال لها إن كلمتك فأنت طالق فأعاده لها مرة أخرى فطلقة لأنه حلف أو كلام و إن أعاده مرتين فثنتان و إن أعاده ثلاثا فثلاث طلقات لأن كل مرة يوجد فيها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى ما لم يقصد إفهامها في قوله إن حلفت بطلاقك فأنت طالق فلا يقع بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام بقصد إفهامها لأنه لا يخرج بذلك عن كونه كلاما قال في الفروع