قبلت وإن ادعت أنها أسقطت ما تنقضي به العدة لم يقبل قولها في أقل من ثمانين يوما من حين إمكان الوطء بعد العقد لأن العدة لا تنقضي إلا بما يتبين فيها خلق الإنسان وأقل مدة يتبين فيها خلق الإنسان ثمانون يوما ولا تنقضي عدة بما تلقيه المرأة قبل أن يصير مضغة ويتبين فيه خلق إنسان كما لا تصير به أمة أم ولد ولا يثبت به حكم نفاس ولا وقوع طلاق معلق بولادة ونحو ذلك و لا تقبل دعواها انقضاء عدتها في شهر بحيض إلا ببينة نصا لقول شريح إذا ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر وجاءت ببينة من النساء العدول من بطانة أهلها ممن يرضى صدقه وعدله أنها رأت ما يحرم عليها الصلاة من الطمث وتغتسل عنه كل قرء وتصلي فقد انقضت عدتها وإلا فهي كاذبة فقال علي قالون ومعناه بالرومية أصبت وأحسنت وإنما لم تصدق في ذلك مع إمكانه لندرته بخلاف ما زاد على الشهر وكذلك لو ادعت خلاف عادة منتظمة فلا يقبل منها إلا ببينة وإن ادعت الحرة انقضاء العدة بالحيض في أكثر من شهر صدقت وفي أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة لا تسمع دعواها لعدم الإمكان لكن لو بقيت على دعواها انقضاء العدة حتى مضى عليها ما يمكن صدقها فيه كما لو مضى عليها أكثر من شهر فادعته أي الانقضاء قبل قولها لأن ذلك لا يعلم إلا من جهتها وهي مؤتمنة على نفسها ومحل قبول قولها ما لم تعزه أي الانقضاء لما قبل التسعة وعشرين يوما فإن عزته لما قبلها لم تسمع دعواها لاستحالة ذلك ولا فرق بين الفاسقة والمريضة والمسلمة والكافرة في ذلك لأن ما يقبل فيه قول الإنسان على نفسه لا يختلف باختلاف حاله كإخباره عن نيته فيما يعتبر فيه نيته وإن ادعته أي الانقضاء بأشهر فكذبها زوج ولم تأت ببينة