نزلت سنة تسع عند منصرفه عليه الصلاة والسلام من تبوك في عويمر العجلاني أو هلال بن أمية ويحتمل أنها نزلت فيهما ولم يقع بعدهما بالمدينة إلا في زمن عمر بن عبد العزيز والسنة شهيرة بذلك ولأن الزوج يبتلى بقذف امرأته لنفي العار والنسب الفاسد ويتعذر عليه إقامة البينة فجعل اللعان بينة له ولهذا لما نزلت آية اللعان قال النبي صلى الله عليه وسلم أبشر يا هلال فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا فمن قذف زوجته بزنا ولو كان قذفها بطهر وطئ فيه في قبل أو دبر بأن قال لها زنيت في قبلك أو دبرك فكذبته أي الزوج لزمه ما يلزم بقذف أجنبية من حد إن كانت محصنة أو تعزير إن لم تكن كذلك وحكم بفسقه وردت شهادته لعموم قوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ويسقط ما لزمه بقذفها بتصديقها إياه أو بإقامة البينة عليها به كما لو كان المقذوف غيرها للآية والخبر ولو لاعن وحده ولم تلاعن هي لإسقاط جلدة واحدة لم يبق عليه غيرها لمن حد لقذف فتسقط عنه الجلدة بلعانه وللزوج إقامة البينة عليها بزناها بعد لعانه ونفي الولد ويثبت موجبها أي البينة من إقامة الحد عليها وصفته أي اللعان أن يقول زوج أولا أربعا بحضرة حاكم أو نائبه أو من حكماه أي المتلاعنان لأن حكمه حكم قاضي الإمام أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ويشير إليها إن كانت حاضرة ولا