وشرط لنفي ولد بلعان أن لا يتقدمه أي اللعان إقرار به أي بالولد الذي يريد نفيه أو إقرار بتوأمه أو إقرار بما يدل عليه أي الإقرار به كما لو نفاه وسكت عن توأمه أو هنئ به فسكت أو هنئ به فأمن على الدعاء أو أخر نفيه مع إمكانه أي النفي بلا عذر لحقه نسبه وامتنع نفيه لأن ذلك كله دليل الإقرار وكذلك لو أخره رجاء موته بلا عذر لحقه نسبه قريبا غير متيقن فتعليق النفي عليه تعليق على أمر موهوم وإن أخره لنحو جوع وعطش ونوم وليل فله ذلك إلى أن يأكل أو يشرب وينام ويصبح وينتشر الناس لأن ذلك لا يدل على إعراضه عنه لجريان العادة بتقديمه فإن أخر نفيه بعد التأخير الذي جرت به العادة لم يكن له نفيه لأن ذلك دليل إعراضه عن نفيه وإن قال لم أعلم بالولد وأمكن صدقه قبل أو قال لم أعلم أن لي نفيه أو لم أعلم أنه أي نفيه على الفور وأمكن صدقه قبل لأن الأصل عدم ذلك وإن لم يمكن صدقه بأن ادعى عدم العلم به وهو معها في الدار وادعى عدم العلم بأن له نفيه وهو فقيه لم يقبل لأنه خلاف الظاهر أو قال أخرت نفيه لأني لم أثق بمخبري بأنه ولد وكان المخبر غير مشهور العدالة والخبر غير مستفيض لم يسقط نفيه بخلاف ما لو كان المخبر مشهور العدالة أو كان الخبر مستفيضا فإنه يسقط نفيه ولا تقبل دعواه عدم تصديق المخبر لأنه خلاف الظاهر أو أخره أي النفي لعذر كحبس ومرض وغيبة وحفظ مال لم يسقط نفيه وإن علم أنها ولدت وهو غائب وأمكنه السفر فاشتغل به لم يسقط نفيه لعدم ما يدل على إعراضه عنه قال في شرح الإقناع قلت لكن قياس ما تقدم في الشفعة لا بد من الإشهاد لأن السير لا يتعين لذلك وإن أقام بعد علمه بولادته بلا حاجة سقط تعينه لأن ذلك دليل رضاه به