@ 97 @ وزنا لا عددا ) وهذا عند أبي يوسف وعند محمد يستقرض بهما وعند أبي حنيفة لا يستقرض بهما وقد بيناه من قبل . قال رحمه الله ( ولا ربا بين المولى وعبده ) ; لأنه وما في يده ملكه فلا يتحقق الربا هذا إذا لم يكن عليه دين مستغرق برقبته وما في يده وإن كان عليه دين لا يجوز ; لأن ما في يده ليس بملك للمولى عند أبي حنيفة فصار كالمكاتب وعندهما تعلق به حق الغير فلا يعرى عن الشبهة وفي المحيط في كتاب الصرف لا ربا بينهما وإن كان عليه دين ; لأن له أن يأخذ كسب عبده المدين بعوض يعدله استخلاصا بغير شراء فجعل أخذا بهذا الطريق إلا أنه إذا أخذ منه درهمين بدرهم يرد الدرهم الزائد على العبد ; لأنه أخذه بغير عوض لا للربا حتى لو أخذ منه درهمين بدرهم لا يجب على العبد الرد على المولى بخلاف المكاتب ; لأن حق المولى لا يظهر في حق كسب المكاتب والمتفاوضان لا ربا بينهما ; لأن الكل ما لهما وكذا شريكا العنان إذا تبايعا من مال الشركة وإن كان من غيره لم يجز . قال رحمه الله ( وبين الحربي والمسلم ثمة ) أي لا ربا بينهما في دار الحرب وكذلك إذا تبايعا بيعا فاسدا في دار الحرب فهو جائز وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف والشافعي : لا يجوز ; لأن المسلم التزم بالأمان أن لا يتملك أموالهم إلا بالعقد وهذا العقد وقع فاسدا فلا يفيد الملك الحلال فصار كما إذا وقع مع المستأمن منهم في دارنا ولهما { قوله صلى الله عليه وسلم لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب } ولأن ما لهم مباح وبعقد الأمان لم يصر معصوما إلا أنه التزم أن لا يغدرهم ولا يتعرض لما في أيديهم بدون رضاهم فإذا أخذه برضاهم فقد أخذ مالا مباحا بلا غدر فيملكه بحكم الإباحة السابقة إذ تأثير الأمان في تحصيل التراضي دون التملك فكان الملك في حق الحربي زائلا بالتجارة كما رضي به وفي حق المسلم ثابتا لاستيلائه على مال مباح بخلاف المستأمن منهم في دارنا ; لأن ماله صار محظورا بعقد الأمان ولو أسلم الحربي في دار الحرب ولم يهاجر إلينا فكذلك الحكم عند أبي حنيفة ; لأن ماله غير معصوم عنده على ما عرف في موضعه . باب الحقوق قال رحمه الله ( العلو لا يدخل بشراء بيت بكل حق وبشراء منزل إلا بكل حق هو له أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير هو فيه أو منه ودخل بشراء دار كالكنيف ) أي لا يدخل العلو بشراء بيت وإن قال بكل حق هو له ما لم ينص عليه وبشراء منزل لا يدخل إلا أن يقول بكل حق هو له أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير هو فيه أو منه وبشراء الدار يدخل العلو وإن لم يذكر شيئا من ذلك كما يدخل الكنيف ; لأن البيت اسم لمسقف واحد يصلح للبيتوتة والعلو مثله والشيء لا يكون تبعا لمثله ولا يكون من حقوقه فلا يدخل بدون التنصيص